أكد الأمين العام لوزارة الأمن والتوثيق الصحراوية, محمد سيدي أوكال, أن الحرب في الصحراء الغربية “مستمرة ” وخسائر الجيش المغربي “كبيرة وفادحة” بعد 137 يوم من العمليات العسكرية المتواصلة, محذرا, نظام المخزن, أن” القادم أعظم وأسوء على القوات المغربية”.

 

وأوضح محمد سيدي اوكال، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية, اليوم الأحد، أن الجيش الصحراوي يواصل قصف مواقع جيش الإحتلال المغربي يوميا منذ العودة إلي الكفاح المسلح في 13 نوفمبر الماضي, وأن الوضع -يضيف- “لاشك سيتطور” في الايام القادمة, لافتا الى أن المرحلة الحالية من العمليات القتالية هي مجرد “تسخين وما هو قادم أعظم وأسوء على القوات المغربية”.

 

وذكر في هذا الصدد, أن الروح المعنوية للجيش الصحراوي “جد مرتفعة”, و”زمام المبادرة بيده يضرب متى شاء”, في المقابل, يقول, القوات المغربية في “وضع دفاع سلبي”, مشيرا إلى أن “القنابل تتساقط يوميا على مواقع قوات الاحتلال”, ما خلف -حسبه- “خسائر كبيرة وفادحة في البشر والعتاد”.

 

وأردف يقول, “يوميا نشاهد بالعين المجردة آليات تحترق وطائرات مروحية وسيارات إسعاف, والناس داخل المدن المحتلة تشاهد نقل المصابين إلى المراكز الصحية, رغم محاولات السلطات المغربية إيهام الرأي العام المغربي والدولي, أن الامر يتعلق بفيروس كورونا المستجد أو لدغات سامة”, ولكن الاكيد, يستطرد بالقول, “إن الاستنفار بالمستشفيات يتعلق بالحرب”.

 

وأفاد المسؤول العسكري الصحراوي في سياق متصل, أن هناك “العديد من حالات الفرار” وسط جنود الجيش المغربي الى داخل الاراضي المغربية واتجاه اسبانيا, كما أن العديد منهم -وفقه- “تمت محاكمتهم بالمحكمة العسكرية بالرباط أو سلا”, مشيرا إلى أن “قوات الدرك الملكي تقيم حاليا حواجز خلف قواعد هؤلاء الجنود, الذين لاحول ولا قوة لهم”.

 

وتابع يقول, “الجنود المغربيون يخوضون حربا غير مقتنعين بها ولا ناقة ولا جمل لهم فيها, من أجل الدراهم ولقمة العيش, في حين أن الجيش الصحراوي يخوض حربا من أجل حقه في تقرير المصير, وبناء دولته المستقلة على كامل أراضيه المحتلة”.

 

ونبه سيدي اوكال، إلى أن إيمان الجيش الصحراوي بقضيته, جعل “موازين القوى في صالحه”, رغم “التكنولوجيا التي استفاد منها الجيش المغربي, والتنافس المحموم نحو التسلح, والدعم الذي يستفيد منه ضمن التحالفات القديمة الجديدة مع الكيان الصهيوني أو غيرها”, معربا عن اسفه “لتكتم المغرب عن خسائره إعلاميا, في وقت يناقض نفسه ميدانيا, بالزيادة في التسلح, ومحاولة إقامة أحزمة دفاعية جديدة”.

 

وذكر ذات المسؤول, أن استراتيجية الجيش الصحراوي تقوم على “تطوير القدرات الذاتية”, مؤكدا أن نفس الصحراويين طويل في هذه الحرب, وأن النظام المغربي “لم يفهم الدرس ولم يستفد من التاريخ ما جعله يتورط في هذه الحرب”, التي ضاعفت من معاناته, خاصة -يضيف- “مع الغليان الداخلي الذي يعيشه, بسبب رفض الظروف المعيشية الصعبة للمغاربة ورفضهم للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.

 

وتوعد الوزير الصحراوي، الجيش المغربي بعمليات عسكرية “نوعية وبهزيمة نكراء”, مُذكرا النظام المغربي بما وقع له في 1991 حينما أُجبر الملك الحسن الثاني على الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, مقابل التوقيع على إتفاق وقف إطلاق النار.

 

واضاف في سياق متصل, “ما تكبده نظام الملك الحسن الثاني على مدار 16 سنة من الكفاح المسلح, الذي ارغمه على التفاوض والرجوع الى طريق الحل, سيُجبر نظام ابنه محمد السادس على الانصياع الى الشرعية الدولية, وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *