كغيرها من الدول الإفريقية التي كانت تحت وطأة الإستعمار الأوروبي، ثارت الصحراء الغربية ضد الاحتلال الإسباني لتسترجع أرضها وحريتها، وكانت نتيجة هذه الإنتفاضة إتفاقية سرية في إسبانيا وهي “إتفاقية مدريد” التي سمحت للمغرب بالتغلغل في الأقاليم الصحراوية كمستعمرة أخرى للأراضي الصحراوية .

إن نظام المخزن لم يحتل الصحراء الغربية طمعا في ضم أراضي خالية وجرداء، بل السبب الحقيقي وراء هذا الاحتلال هو الطبيعة الاقتصادية لهذه الأراضي ( وفقا لمعادلة إستغلالية بحتة)، فكل مجال من الصحراء الغربية عبارة عن ثروات ” حقول للغاز والبترول، الفوسفات وأيضا احتياطات هائلة من الألماس واليورانيوم والحديد والذهب”

هذه الثروات يتم استغلالها بطريقة غير شرعية من طرف المغرب بشكل غير قانوني ضاربة روح القانون الدولي عرض الحائط ” المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة”

عند الحديث عن إقليم الصحراء الغربية فإننا نشير إلى واحدة من الأقاليم السابعة عشر غير المتمتعة باستقلالها الذاتي بعد، هذا الإقليم الذي تتوسع فيه المغرب بدءا من إبداء الرغبة في ضم المياه الإقليمية للصحراء الغربية، وصولا إلى السماح بفتح ما سمي بقنصليات لدول أفريقية، وسفارات لدول أخرى رغم أن وضعية الإقليم مصنفة ضمن اللجنة الرابعة الأممية على أنه لا يتمتع بالإستقلال.

إن إستلهام المغرب من السياسة الصهيونية، القائمة على فرض الأمر الواقع، لا يجب أن يرب كالأمم المتحدة، لأن الشعب الصحراوي مستميت في الدفاع عن حقه في تقرير المصير وجاهز لكلا لخيارات لو ضغط على قيادته (جبهة البوليساريو)، من أجل استئناف الكفاح المسلح، بعدما شعر أكثر من أي وقت مضى أن فوزه في الحرب يتعرض للسطو والسرقة من قبل رعاة السلام في العالم.

رميساء.رحماني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *