تستمر محاكم الاحتلال في تمديد توقيف الأسيرة نوال محمد عبد فتيحة “19 عاما” من سكان مدينة القدس، رغم ظروفها الصحية والنفسية السيئة، ومما يزيد قلق عائلتها احتجازها في زنازين العزل الانفرادي . وقال والدها لـ”القدس”: “تعيش نوال معاناة مريرة منذ اعتقالها، وحالتها صعبة وليس لديها استقرار وإدارة السجن لا تراعي وضعها وحالتها المرضية، وتستمر بعزلها في زنزانة صغيرة وضيقة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، بدون أدوات كهربائية ومقطوعة عن العالم الخارجي”.

وأضاف:” يوجد فيها كاميرات مراقبة على مدار الساعة تحرمها أي نوع من الخصوصية كما تحرمها إدارة السجن من الخروج إلى الفورة وزيارة المحامين .” وتعتبر فتيحة الثالثة في عائلتها المكونة من 9 أفراد، ولدت وتربت ونشأت في مدينة القدس وتعلمت في مدارسها حتى أنهت الصف العاشر، ويقول والدها :” منذ ولادتها عانت من أمراض نفسية وعصبية أثرت على صحتها وحياتها، قضت عمرها بين المشافي والأطباء وتعيش على الأدوية”. وبتاريخ 21/2/ 2020، اعتقل الاحتلال الشابة فتيحة من منطقة محاذية للمنزل الذي تسكن فيه بتهمة محاولة طعن جندي إسرائيلي، ويقول والدها:” كانت صدمتنا كبيرة عندما سمعنا بالخبر، فكل من يعرف ابنتي لا يمكنه أن يصدق مزاعم الاحتلال الذي لم يراع حالتها واقتادها إلى أقبية تحقيق المسكوبية التي احتجزت فيها لمدة شهر حرمت خلالها من زيارة المحامين .” ويضيف :” منذ اعتقلها ما زال الاحتلال يرفض إطلاق سراحها والمحكمة تمدد توقيفها بناء على طلب النيابة والمخابرات وجرى عقد 15 جلسة محاكمة وما زالت موقوفة.” ويكمل :” قدم المحامي كافة الأوراق التي تؤكد صعوبة حالتها الصحية وواقع مرضها لكن دون جدوى، وما زلنا نعيش الخوف والقلق خاصة بعد قرار إدارة السجون عزلها في 19-1-2021″،في زنزانة انفرادية، تقبع الأسيرة نوال في سجن الدامون، ويوضح والدها أن الإدارة عاقبتها بشكل تعسفي وظالم، مؤكدا على أن احتجازها في العزل يسبب لها مضاعفات مرضية .

الوالدة الخمسينية “ام سامي” التي تعاني من السكري والضغط والسرطان، لا تجف دموعها لقلقها على حياة كريمتها المريضة، وتقول ل”القدس” : ” نفتقدها ونتألم على غيابها في كل لحظة، نتمنى من رب العالمين ان يحميها ويعيدها لنا سالمة ومنتصرة .” وأضافت :”لم نتمكن من زيارتها سوى مرات قليلة، ونناشد المنظمات الإنسانية والدولية التحرك والضغط للإفراج الفوري عنها .”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *