إبراهيم سعودي : رسالتي إلى من عزم الترشح للإنتخابات وتقدم لتحمل المسؤوليات.

أخي الجزائري ، قبل التفكير في خوض مُعترك الإنتخابات بمختلف تصنيفاتها (بلدية – ولائية – وطنية) كان حَرِيًّا بك التفكير في مسؤوليتك أمام الله عز وجل وبعدها سمعتك بين الخلق ومحاولة الخوض في أبجديات دهاليز ومآرب السياسة وفنون وإستراتيجيات التسيير لِتليها مهامك كمُمثل عن الشعب ومعرفة صلاحياتك القانونية وثقافتك العلمية والأهم من ذلك تعهداتك أمام أبناء منطقتك وإدراكك لمقتضيات النضال الإجتماعي، الجمعوي أوالحزبي !

 

ومن هذا المنطلق لست مجبرا على الإلحاح بوثائق ترشحك أو تزكية شعبيتك والسعي لتكثيف اتصالاتك بهدف نيل القبول فمن يريدك لن يدخر جهدا في طلبك ولن يطيل الأمد في تقديمك كأولوية فالقضية مسألة توازنات ودراسة المعطيات أسبق من إستقبال الملفات وإيداع الإستمارات

 

عند ذلك يحق لك الولوج لعالم السياسة من بابه الواسع وخلاف ذلك فأنت مجرد ورقة مهترئة بالية فلا أنت عزيز عند قومك ولا أنت مرتاح بين ضميرك وشعبك ولاخلط الأوراق وإثارة الفتنة مطية لتحقيق مكاسب شخصية لك ومناصب زائلة لصالحك ولا خداع الناس أضحى وسيلة ضغط بقوة المال الفاسد ، فإحذر من الحماس والتسرع واقنع ذاتك قبل التقدم للمنافسة وإغلاق الأبواب عن الآخرين بسبب الأنا وتعهد بينك وبين نفسك بإلزامية التجرد من النفاق الحقير والكذب الملفق واللعب على أوتار خاوية الوِفاض إبتداءا من التفكير بالراتب والإمتيازات ووصولا للإفتراء على الأمة بالجاه والحصانة .

 

واعلموا إخواني أخواتي أن أصوات الشعب أمانة في رقابكم وتكليف قبل أن تكون تشريف

 

ونصيحتي لك أيها المترشح (ة) ألا تكون من الأبواق الناهقة والمرتزقة التي تهرف بما لاتعرف فيكفيك فقط إصلاح محيطك وأبنائك عوض تحمل وِزر أمة بإختلاف ذهنياتها أو القبول بدراهم قليلة فالإستحقاقات تنتهي والسمعة تبقى وباب التوبة مفتوح لكيلا تستمر في الخطأ متعمدا تحت طائل ” الكُلُّ يفعل ذلك” ويبقى التاريخ شاهدا على مناقبك ليمضي الرجال ويبقى الأثر لأن إرضاء الناس غاية لا تُدرَك وإرضاء المولى غاية لاتُترَك وأوصي نفسي وإياكم بالأخلاق النافعة وتعاليم الدين الحنيف فالعِبرة بالخواتيم.

 

بقلم : إبراهيم سعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *